أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

62

الكامل في اللغة والأدب

وقال دعبل بن عليّ في صفة مصلوب : لم أر صفّا مثل صفّ الزّطّ * تسعين منهم صلبوا في خطّ « 1 » من كل عال جذعه بالشّطّ « 2 » * كأنه في جذعه المشتطّ أخو نعاس جدّ في التّمطّي * قد خامر النوم ولم يغطّ « 3 » ( وقال آخر ، في صفة مصلوب وهو يزيد المهلّبيّ ) : قام ولمّا يستعن بساقه * الف مثواه على فراقه كأنما يضحك في أشداقه ( أراد بياض الشريط فيه ) . وقال أعرابي في صفة مصلوب ( وهو الأخطل ، قال : أبو الحسن ، الأخطل الذي يعني رجل محدث من أهل البصرة ، ويعرف بالأخيطل ويلقب ببرقوقا . وذكر أبو الحسن ، أن أبا العباس كان يدلّس به ) : كأنه عاشق قد مدّ صفحته * يوم الفراق إلى توديع مرتحل أو قائم من نعاس فيه لوثته « 4 » * مواصل لتمطيه من الكسل ( وقال مسلم بن الوليد ) : ( وضعته حيث ترتاب الرّياح به * ويحسد الطير فيه أضبع البلد ) وقال حبيب بن أوس : ( قال أبو الحسن ، يعني به إسحاق بن إبراهيم الطاهري ) : قد قلّصت « 5 » شفتاه من حفيظته * فخيل من شدّة التّعبيس مبتسما

--> ( 1 ) الخط الطريقة المستطيلة في السنن . ( 2 ) الشط كأنه أراد موضعا بالبصرة . ( 3 ) الغطيط : صوت النائم . ( 4 ) اللوثة بالضم استرخاء الجسم وقوله مواصل لتمطية : يريد أنه دائم التمطي لما به من الكسل . ( 5 ) قلصت : شمرت وأنزوت .